روى عن أنس بن مالك. وعنه بُكير بن عبد اللَّه بن الأشج قال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الذهبي في "الميزان": لا يُعرف، وقال في "الكاشف": وُثّق. انفرد به المصنف، أخرج له حديث الباب فقط.
[تنبيه]: وقع في نسخ "المجتبى" "محمد بن عبد اللَّه بن أبي سليمان"، والذي في "الكبرى" "محمد بن عبد اللَّه بن أبي سليم"، وهو الصوأب، كما هو في "تحفة الأشراف" 1/ 374، وكذا في كتب الرجال، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم.
5 - (أنس بن مالك) - رضي اللَّه تعالى عنه -، تقدم 6/ 6. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. ومنها: أن رجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عبد اللَّه، فإنه من أفراده، وهو صدوق. ومنها: أنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخه، فبغلاني، ثم مصري، والليث، فمصري. ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي، بكير عن محمد بن عبد اللَّه، وهو من رواية الأقران. ومنها: أن صحابيه من المكثرين السبعة، روى (2286) حديثًا. واللَّه تعالى أعلم.
واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
شرح الحديث
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - رضي اللَّه تعالى عنه - (أَنَّهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِنى) أي الصلاة الرباعية، إذ هي التي تتغير، فأما المغرب، فلا تُقصَر، وأما الصبح، فلا يختلف الحكم فيها، في منى، وغيره حتى يُخبر عنه أنس - رضي اللَّه تعالى عنه - (وَمَعَ أَبِي بَكْرِ، وَعُمَرَ) رضي الله عنهما (رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُثْمَانَ) رضي الله عنه (رَكْعَتَيْنِ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ) أي في أوائل خلافته، وذلك ثمان سنين، أو ست، كما في "صحيح مسلم" من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ولفظه من رواية نافع، عنه: "صلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعُمر بعد أبي بكر، وعثمان صدرًا من خلافته، ثم إن عثمان صلى بعدُ أربعًا"، وفي رواية حفص بن عاصم، عنه: "صلى النبي صلى الله عليه وسلم بمنى صلاة المسافر، وأبو بكر، وعمر، وعثمان ثماني سنين، أو قال: ست سنين". واللَّه تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أنس بن مالك - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا صحيح، انفرد به المصنف رحمه الله،

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 355)