"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
* * *

‌‌6 - (بَابُ الأَمْرِ بِالنِّدَاءِ لِصَلَاةِ الْكُسُوفِ)
1465 - (أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُنَادِيًا، يُنَادِي أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعُوا، وَاصْطَفُّوا، فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عمرو بن عثمان بن سعيد) الحمصي، صدوق [10] تقدم 21/ 535
2 - (الوليد) بن مسلم الدمشقي، ثقة، كثير التدليس والتسوية [8] تقدم 5/ 454.
3 - (الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي الإمام الحجة [7] تقدم 45/ 56.
4 - (الزهري) الإمام الشهير تقدم قريبًا.
5 - (عروة) بن الزبير المدني الفقيه [3] تقدم 40/ 44.
6 - (عائشة) أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها -، تقدمت 5/ 5. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. ومنها: أن رجاله رجال الصحيح، غير شيخه، فقد تفرد به هو وأبو داود، وابن ماجه. ومنها: أن نصفه الأول مسلسل بالشاميين، والثاني بالمدنيين. ومنها: أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أحد الفقهاء السبعة عروة، وفيه عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - من المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَائِشَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنها -، أنها (قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ) فيه إطلاق الخسوف بالخاء للشمس، وقد تقدم الكلام عليه أول الكتاب (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أي في زمنه (فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُنَادِيًا، يُنَادِي) وفي نسخة: "فنادى" (أَنِ) بفتح الهمزة،

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 401)