رُءُوسَهُمْ مِنَ السُّجُودِ، سَجَدَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِرُكُوعِهِمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي مَقَامِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَمِيعًا، فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ مِنَ الرُّكُوعِ، سَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الآخَرُونَ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ سُجُودِهِمْ، سَجَدَ الآخَرُونَ، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ.
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (محمد بن المثنى) أبو موسى العَنَزيّ البصريّ، ثقة حافظ [10] 64/ 80.
2 - (محمد بن بَشّار) أبو بكر بُندَار البصري، ثقة حافظ [10] 42/ 62.
3 - (محمد) بن جعفر غُندر، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقة صحيح الكتاب [9] 21/ 22.
4 - (شعبة) المذكور قريبًا.
5 - (منصور) بن المعتمر، أبو عَتّاب الكوفي، ثقة ثبت [6] 2/ 2.
6 - (مجاهد) بن جبر، أبو الحجّاج المخزوميّ المكي الإمام الحجة المفسّر [3] 27/ 31.
7 - (أبو عياش الزُّرَقيّ) الأنصاريّ، اسمه زيد بن الصّامت، وقيل: ابن النعمان، وقيل: اسمه عُبيد، وقيل: عبد الرحمن بن معاوية بن الصامت بن زيد بن خَلْدَة بن مُخَلَّد بن عامر زُرَيق بن عبد حارثة بن مالك بن عضب بن جُشَم بن الخزرج، كان يقال له: فارس حُلْوة(1).
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صلاة الخوف بعُسفان. وعنه مجاهد بن جبر، وأبو صالح الزيات، إن كان محفوظًا، وذكره ابن سعد فيمن شهد أحدًا وما بعدها. يقال: إنه مات بعد الأربعين في خلافة معاوية رضي الله عنه. أخرج له أبو داود، والمصنّف، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط، وأعاده بعده. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله عندهم رجال الصحيح، غير الصحابيّ، فقد تفرّد به المصنف وأبو داود. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين إلى شعبة، ومنصور كوفيّ، ومجاهد مكيّ. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ عند من جعل منصورًا تابعيًا. (ومنها): أن صحابيّه من المقلّين من الرواية، فليس إلا هذا الحديث عند المصنف، وأبي داود، راجع "تحفة الأشراف" 3/ 251 - 252 و"الإصابة" 7/ 2450 واللَّه تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) - وعبارة "تهذيب الكمال": "وهو فارس حُلوة فرس كان له" انتهى

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 142)