أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يُخْرِجُ الْعَنَزَةَ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الأَضْحَى، يُرْكِزُهَا، فَيُصَلِّى إِلَيْهَا".
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عبد الرّزّاق) بن همّام بن نافع الصنعانيّ، ثقة حافظ تغير في آخره [9] 61/ 77.
2 - (معمر) بن راشد الصنعاني، ثقة ثبت [7] 10/ 10.
3 - (أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني، ثقة ثبت حجة [5] 42/ 48.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي. واللَّه تعالى أعلم،
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله عندهم رجال الصحيح. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) - رضي اللَّه تعالى عنهما - (أَن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يُخْرِجُ الْعَنَزَةَ) وتقدّم للمصنف -4/ 747 - بلفظ: "كان يركز الحربة، ثم يصلي إليها".
ومعني قوله: "كان يخرج العنزة" أي يأمر بإخراجها، ففي رواية البخاري من طريق عُبيد اللَّه، عن نافع: "أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة، فتوضع بين يديه، فيصلي إليها .. " الحديث، وفي رواية له من طريق الأوزاعيّ، عن نافع: "كان يَغْدُو إلى المصلَّى، والعنزة تحُمَل بين يديه، فيصلي إليها، زاد في رواية ابن ماجه، وابن خزيمة، والإسماعيليّ: "وذلك أنّ المصلّى كان فَضَاء، ليس فيه شيء يستره".
ولا تنافي بين رواية العنزة ورواية الرمح لإمكان الجمع بأنه استعمل كلاّ منهما في أوقات مختلفة، فقد ذكر في "الفتح": أنه قد روى عمر بن شبّة في "أخبار المدينة" من حديث سعد القرظ: إنّ النجاشي أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حربة، فأمسكها لنفسه، فهي التي يُمشَى بها مع الإمام يوم العيد. ومن طريق الليث أنه بلغه أن العَنَزَة التي كانت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كانت لرجل من المشركين، فقتله الزبير بن العوّام يوم أحد، فأخذها منه النبي صلى الله عليه وسلم، فكان ينصبها بين يديه إذا صلّى.
قال: ويحتمل الجمع بأن عنزة الزبير كانت أوّلاً قبل حربة النجاشي. انتهى(1).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: فإن قلت: إن الحربة من سلاح الحرب، وقد ورد--------------------------------------------
(1) - "فتح" ج1 ص 683 نسخة طبعة دار الريان للتراث.
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عبد الرّزّاق) بن همّام بن نافع الصنعانيّ، ثقة حافظ تغير في آخره [9] 61/ 77.
2 - (معمر) بن راشد الصنعاني، ثقة ثبت [7] 10/ 10.
3 - (أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني، ثقة ثبت حجة [5] 42/ 48.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي. واللَّه تعالى أعلم،
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله عندهم رجال الصحيح. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) - رضي اللَّه تعالى عنهما - (أَن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يُخْرِجُ الْعَنَزَةَ) وتقدّم للمصنف -4/ 747 - بلفظ: "كان يركز الحربة، ثم يصلي إليها".
ومعني قوله: "كان يخرج العنزة" أي يأمر بإخراجها، ففي رواية البخاري من طريق عُبيد اللَّه، عن نافع: "أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة، فتوضع بين يديه، فيصلي إليها .. " الحديث، وفي رواية له من طريق الأوزاعيّ، عن نافع: "كان يَغْدُو إلى المصلَّى، والعنزة تحُمَل بين يديه، فيصلي إليها، زاد في رواية ابن ماجه، وابن خزيمة، والإسماعيليّ: "وذلك أنّ المصلّى كان فَضَاء، ليس فيه شيء يستره".
ولا تنافي بين رواية العنزة ورواية الرمح لإمكان الجمع بأنه استعمل كلاّ منهما في أوقات مختلفة، فقد ذكر في "الفتح": أنه قد روى عمر بن شبّة في "أخبار المدينة" من حديث سعد القرظ: إنّ النجاشي أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حربة، فأمسكها لنفسه، فهي التي يُمشَى بها مع الإمام يوم العيد. ومن طريق الليث أنه بلغه أن العَنَزَة التي كانت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كانت لرجل من المشركين، فقتله الزبير بن العوّام يوم أحد، فأخذها منه النبي صلى الله عليه وسلم، فكان ينصبها بين يديه إذا صلّى.
قال: ويحتمل الجمع بأن عنزة الزبير كانت أوّلاً قبل حربة النجاشي. انتهى(1).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: فإن قلت: إن الحربة من سلاح الحرب، وقد ورد--------------------------------------------
(1) - "فتح" ج1 ص 683 نسخة طبعة دار الريان للتراث.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 175)