88 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، نا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، تَضَيَّفَهُ رَهْطٌ ، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «دُونَكَ أَضْيَافَكَ ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَافْرَغْ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ» ، فَأَتَاهُمْ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ: اطْعَمُوا ، فَقَالُوا: أَيْنَ مُنْزِلُنَا؟ قَالَ: اطْعَمُوا ، قَالُوا: مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ مُنْزِلُنَا فَقَالَ: اقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ ، فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ وَلَمْ تَطْعَمُوا لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ فَأَبَوْا ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَجِدُ عَلَيَّ ، فَلَمَّا جَاءَ تَنَحَّيْتُ فَقَالَ: «مَا صَنَعْتُمْ بِأَضْيَافِي؟» ، فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِيَ إِلَّا أَجَبْتَ» ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: سَلْ أَضْيَافَكَ ، فَقَالُوا: صَدَقَ ، قَدْ أَتَانَا بِهِ ، فَقَالَ: «إِنَّمَا انْتَظَرْتُمُونِي وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ اللَّيْلَةَ» ، فَقَالَ الْآخَرُونَ: وَاللَّهِ لَا نَطْعَمُ حَتَّى تَطْعَمَهُ قَالَ: «لَمْ أَرَ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ قَطُّ ، وَيْلَكُمْ مَا لَكُمْ؟ أَلَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ» ، ثُمَّ قَالَ: «هَاتِ طَعَامَكَ» ، فَجَاءَ بِهِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ ، الْأَوَّلُ مِنَ الشَّيْطَانِ» ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)