492 - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَنَنٍ قَوْلَهُ:
[البحر البسيط]
أَصْبَحْتُ أَنْهَضُ مِثْلَ الطِّفْلِ مُعْتَمِدًا … عَلَى الْيَدَيْنِ كَذَاكَ الشَّيْخُ يَعْتَمِدُ
⦗ص: 330⦘
مَنْ عَاشَ أَخْلَقَتِ الْأَيَّامُ جُدَّتَهُ … تَكَرُّهًا وَجَفَاهُ الْأَهْلُ وَالْوَلَدُ
نَطْوِي اللَّيَالِي وَتَطْوِينَا فَتُخْلِقُنَا … وَهُنَّ مِنْ بَعْدِ مَا أَخْلَقَتْنَا جُدَدُ
طَالَ التَّأَوُّهُ لِلضَّعْفِ الَّذِي أَجِدُ … وَبَادَ نَوْمِي وَطَالَ الْهَمُّ وَالسُّهْدُ
وَصِرْتُ أَرْسُفُ بُعْدَ الشَّرِّ مِنْ كِبَرٍ … رَسْفَ الْمُقَيَّدِ بَلْ بِي فَوْقَ مَا أَجِدُ
فَهَلْ لِشَيْخٍ كَبِيرٍ لَا حِرَاكَ بِهِ … مِنَ الزَّمَانِ طَبِيبٌ عِنْدَهُ رَشَدُ
أَيْنَ الشَّبَابُ الَّذِي كُنَّا نَعِيشُ بِهِ … عَيْشًا رَخِيًّا؟ وَأَيْنَ الْجِدُّ وَالْجَلَدُ؟
فُقِدَتْ لِلشَّيْبِ لَذَّاتُ الشَّبَابِ أَلَا … كُلُّ اللَّذَاذَةِ بَعْدَ الشَّيْبِ تُفْتَقَدُ
أَمْسَى كَثْيرِي قَلِيلًا يُسْتَدَلُّ بِهِ … عَلَى الْفَنَاءِ وَلَكِنْ بَعْدُ لِي أَمَدُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)