فَصْلٌ: وَالْأَنْبِيَاءُ عليهم السلام بَعْدَمَا قُبِضُوا رُدَّتْ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحُهُمْ فَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ كَالشُّهَدَاءِ، وَقَدْ رَأَى نَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم جَمَاعَةً مِنْهُمْ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَأُمِرَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ. وَأَخْبَرَ - وَخَبَرُهُ صِدْقٌ - أَنَّ صَلَاتَنَا مَعْرُوضَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَّ سَلَامَنَا يَبْلُغُهُ ، وَأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تأَكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ أَفْرَدْنَا لِإِثْبَاتِ حَيَاتِهِمْ كِتَابًا، فَنَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم كَانَ مَكْتُوبًا عِنْدَ اللَّهِ عز وجل قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ نَبِيًّا ⦗ص: 306⦘ وَرَسُولًا ، وَهُوَ بَعْدَمَا قَبَضَهُ نَبِيُّ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَالَّذِينَ يُبَلِّغُونَ عَنْهُ أَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ خُلفَاؤُهُ، فَرِسَالَتُهُ بَاقِيَةٌ وَشَرِيعَتُهُ ظَاهِرَةٌ حَتَّى يأَتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عز وجل، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)