313 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] قَالَ: كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سُلْطَانُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] فَجَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُؤْمِنِينَ فِي الْأُسَارَى بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمْ وَإِنْ شَاءُوا فَادُوهُمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَإِنْ شَاءُوا مَنُّوا عَلَيْهِمْ ⦗ص: 155⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا فَادَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُسَارَى بَدْرٍ بِهِ مِنَ الْمَالِ، وَقَدْ ظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ، وَمَكَّةَ، وَحُنَيْنٍ، وَسَبَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَبَلْعَنْبَرَ، وَفَزَارَةَ، وَبَعْضِ الْيَمَنِ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ أَحَادِيثُ مَأْثُورَةٌ فَلَمْ يَأْتِ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ فَدَى أَحَدًا مِنْهُمْ بِمَالٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِمَّا أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ، تَطَوُّلًا بِلَا عِوَضٍ كَفِعْلِهِ بِأَهْلِ مَكَّةَ، وَأَهْلِ خَيْبَرَ، وَكَمَا فَعَلَ بِسَبْيِ هَوَازِنَ يَوْمَ أَوْطَاسٍ، وَإِمَّا أَنْ يُفَادِيَ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ⦗ص: 156⦘، فَأَمَّا مَنُّهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَخَيْبَرَ فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)