6 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّيْنَبِيُّ الْعَسْكَرِيُّ بِهَا، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ قَالَ: نَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: نَا هُودٌ الْقَصْرِيُّ الْعَبْدِيُّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَالَ لَهُمْ: «إِنَّهُ سَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَكْبٌ هُمْ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ» ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَتَوَجَّهَ فِي ذَلِكَ، فَلَقِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا، فَرَحَّبَ وَقَرَّبَ وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: نَفَرٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ: وَمَا أَقْدَمَكُمْ هَذِهِ الْبَلْدَةَ، أَلِتِجَارَةٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: أَجَلْ، فَمَشَى مَعَهُمْ لِيُحَدِّثَهُمْ، إِذْ نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ، فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ رِحَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَعَى، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَى، وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ، حَتَّى أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَخَذُوا بِيَدِهِ فَقَبَّلُوهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ، وَبَقِيَ الْأَشَجُّ، وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَأَنَاخَ الْإِبِلَ وَعَقَلَهَا وَجَمَعَ مَتَاعَ الْقَوْمِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فِيكَ خَصْلَتَانِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ عز وجل» ، قَالَ: وَمَا هُمَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْأَنَاةُ وَالتُّؤَدَةُ» ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَشَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ تَخَلُّقًا مِنِّي؟ قَالَ: «بَلْ جَبْلٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ» ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ عز وجل وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم، وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ بِتَمَرَاتٍ لَهُمْ يَأْكُلُونَهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُهُمْ بِهَا يُسَمِّي لَهُمْ: «هَذَا كَذَا، وَهَذَا كَذَا» ، قَالُوا: أَجَلْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)