وَحَدِيثُهُ: حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي الْأَشْعَثِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عَفِيفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " كُنْتُ امْرَءًا تَاجِرًا فَقَدِمْتُ الْحَجَّ ، فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَهُ يَوْمًا ، إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْ خِبَاءٍ مِنْهُ ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا رَآهَا مَالَتْ قَامَ يُصَلِّي ، ثُمَّ خَرَجْتِ امْرَأَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، فَقَامَتْ خَلْفَهُ تُصَلِّي ، فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: مَا هَذَا يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، ثُمَّ خَرَجَ غُلَامٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ ، فَقَامَ يُصَلِّي مَعَهُ ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الْغُلَامُ؟ قَالَ: هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ ابْنُ عَمِّهِ ، قُلْتُ: فَمَا هَذَا الَّذِي يَصْنَعُ؟ قَالَ: يُصَلِّي ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيُّ ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ عَلَى أَمْرِهِ إِلَّا امْرَأَتُهُ ، وَابْنُ عَمِّهِ هَذَا الْفَتَى ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى ، وَقَيْصَرَ ، قَالَ: فَكَانَ عَفِيفٌ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الْأَشْعَثِ ، يَقُولُ: وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ: لَوْ كَانَ اللَّهُ عز وجل رَزَقَنِي الْإِسْلَامَ يَوْمَئِذٍ فَأَكُونُ ثَانِيًا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ " قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ عَفِيفٍ، عَنْ جَدِّهِ ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ هَذِهِ الْقِصَّةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ كَنْزَ كِسْرَى ، وَقَيْصَرَ وَكِلَا الطَّرِيقَيْنِ لَمْ يُثْبِتْهُمَا الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يُصَحِّحْهُمَا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)