وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا إِلَى رَجُلٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ أَنِ ادْعُهُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ» . قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَدْعُوكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِيهِ، وَمَا اللَّهُ، أَمِنْ ذَهَبٍ أَوْ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ مِنْ نُحَاسِ؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ» . قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ جَوَابِهِ الْأَوَّلِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبِرَنَّ، فَقَالَ: «ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ» . فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا يَتَرَاجَعَانِ الْكَلَامَ بَيْنَهُمَا إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عز وجل سَحَابَةً حِيَالَ رَأْسِهِ رَعَدَتْ فَوَقَعَتْ مِنْهَا صَاعِقَةٌ فَذَهَبَتْ بِقَحْفِ رَأْسِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد: 13] " وَلَا يُتَابِعَهُ إِلَّا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 232)