وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ابْنِ بِنْتِ أَزْهَرَ السَّمَّانِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عَلْثَمٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتِ الْأَسْوَدِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أُمِّهَا: " أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا، دَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَتْهَا عَنِ الْغِيبَةِ، فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَصْبَحَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الصَّلَاةِ، فَزَارَتْهَا جَارَةٌ لَهَا مِنْ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَاغْتَابَتَا وَضَحِكَتَا فَلَمْ يَبْرَحَا عَلَى حَدِيثِهِمَا مِنَ الْفِتْنَةِ حَتَّى أَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُنْصَرِفًا مِنَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا سَمِعَتَا صَوْتَهُ سَكَتَتَا حَتَّى قَامَ بِفِنَاءِ الْبَيْتِ فَأَلْقَى طَرَفَ رِدَائِهِ عَلَى أَنْفِهِ ثُمَّ قَالَ: «أُفٍّ أُفٍّ، اخْرُجَا فَاسْتَقِيَا ثُمَّ تَطَهَّرَا بِالْمَاءِ» . فَخَرَجَتْ أُمُّ سَلَمَةٌ فَفَعَلَتِ الَّذِي أَمَرَهَا مِنَ الِاسْتِقَاءِ فَقَاءَتْ لَحْمًا كَثِيرًا قَدْ أَصَّلَ، فَلَمَّا رَأَتْ كَثْرَةَ اللَّحْمِ فَذَكَرَتْ أَخَذَتْ لَحْمًا أَكَلَتْهُ فَوَجَدَتْهُ فِي أَوَّلِ جُمُعَتَيْنِ مَضَيَا أُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُضْوٌ، فَلَهَسَتْ بَعْضُهُ، فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَمَّا قَاءَتْ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: «ذَاكَ لَحْمٌ ظَلَلْتِ تَأْكُلِينَهُ، فَلَا تَعُودِي أَنْتِ وَلَا صَاحِبَتُكِ لِمَا ظَلَلْتُمَا فِيهِ مِنَ الْغِيبَةِ» وَأَخْبَرَتْهَا صَاحِبَتُهَا أَنَّهَا قَاءَتْ مِثْلَ الَّذِي قَاءَتْ مِنَ اللَّحْمِ. وَفِي الْغِيبَةِ أَحَادِيثُ جِيَادٌ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَأَمَّا نَحْوَ هَذَا فَالْمَتْنُ وَالرِّوَايَةُ فِيهِ لَيِّنَةٌ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 319)