وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ جَدِّي رحمه الله ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَالْيَمَانُ بْنُ عَبَّادٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السُّرِّيِّ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنٌ لِكِنَانَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، دَعَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لِأُمَّتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ، فَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ ، فَأَجَابَهُ «أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ إِلَّا الظُّلْمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَأَمَّا ذُنُوبُهُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَقَدْ غَفَرْتُهَا لَهُمْ» ، قَالَ: فَقَالَ: أَيْ رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تُثِيبَ هَذَا الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ ، وَتَغْفِرَ لِلظَّالِمِ ، قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَلَمَّا كَانَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَعَادَ الْمَسْأَلَةَ ، قَالَ: فَأَجَابَهُ «أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ» ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ ضَحِكْتَ فِي سَاعَةٍ مَا كُنْتَ تَضْحَكُ فِيهَا ، فَمَا أَضْحَكَكَ؟ فَقَالَ: تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ ، أَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي هُوَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ ، وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِإِسْنَادٍ يُقَارِبُ هَذَا
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 10)