حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ النَّطَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ مُتَوَكِّئًا عَلَى عُكَّازِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مِشْيَةُ جِنِّيٍّ وَنَغَمَتُهُ "، فَقَالَ: أَجَلْ، فَقَالَ: «مِنْ أَيِّ الْجِنِّ أَنْتَ؟» ، قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهَيْمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ، فَقَالَ: «لَا أَرَى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ إِلَّا أَبَوَيْنِ» ، قَالَ: أَجَلْ ، قَالَ: «كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟» ، قَالَ: أَكَلْتُ عُمُرَ الدُّنْيَا إِلَّا أَقَلَّهَا، كُنْتُ لَيَالِيَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ، غُلَامَ ابْنَ أَعْوَامٍ، وَأَمْشِي عَلَى الْآكَامِ ، وَأَصِيدُ الْهَامَ ، وَآمُرُ بِفَسَادِ الطَّعَامِ، وَأَوْرَشُ بَيْنَ النَّاسِ، وَأُغْرِي بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «بِئْسَ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ وَالْفَتَى الْمُتَلَوِّمِ» ، قَالَ: دَعْنِي مِنَ اللَّوْمِ وَالْهَبَلِ، فَقَدْ جَرَتْ تَوْبَتِي عَلَى يَدَيْ نُوحٍ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُنْتُ مَعَهُ فِيمَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَعَاتَبْتُهُ فِي دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ، فَبَكَى وَأَبْكَانِي، وَقَالَ إِنِّي مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَلَقِيتُ صَالِحًا فَعَاتَبْتُهُ فِي دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ فَبَكَى وَأَبْكَانِي، وَقَالَ: إِنِّي مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَكُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ إِذْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، فَكُنْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَنْجَنِيقِ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ تبارك وتعالى مِنْهُ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَكُنْتُ مَعَ يُوسُفَ فِي مَحْبَسِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ تبارك وتعالى مِنْهُ، وَلَقِيتُ مُوسَى صلى الله عليه وسلم ، بِالْمَكَانِ الْأُنْسِيِّ، وَكُنْتُ مَعَ عِيسَى صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ لِي عِيسَى إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم ، فَأَقْرِئْهُ مِنِّي بِالسَّلَامِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَّغْتُ وَآمَنْتُ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَعَلَى عِيسَى، عليه السلام، وَعَلَيْكَ يَا هَامُ، حَاجَتُكَ؟» ، فَقَالَ: مُوسَى عَلَّمَنِي التَّوْرَاةَ، وَعِيسَى عَلَّمَنِي الْإِنْجِيلَ، فَعَلِّمْنِي الْقُرْآنَ، قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه، فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، عَشْرَ سُوَرٍ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَلَمْ يَنْعِهِ إِلَيْنَا، وَلَا أُرَاهُ حَيًّا. فَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَكِلَا هَذَيْنِ الْإِسْنَادَيْنِ غَيْرُ ثَابِتٍ، وَلَا يَرْجِعُ مِنْهُمَا إِلَى صِحَّةٍ

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 96)