وَمِنْ حَدِيثِهِ مَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " عَاقِلَا هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلَانِ مِنْ مَدِينَةٍ ، يَنْزِلَانِ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ وَرِقَانَ، يَجِدَانِ فِيهِ عَيْشًا ، مَرْعَى فَيَمْكُثَانِ فِيهِ عِشْرِينَ سَنَةً وَيُحْشَرُ النَّاسُ إِلَى الشَّامِ وَلَا يَعْلَمَانِ ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا عَهْدُكَ بِالنَّاسِ؟ فَيَقُولُ: كَعَهْدِكَ ، فَيُنْزِلَانِ مَعَهُمَا غَنَمَهُمَا ، فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَى أَوَّلِ مَاءٍ يَرِدَانِهِ ، فَيَجِدَانِ الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ مُعَطَّلَةٌ ، لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ يُخْبَرُ ، وَفِيهَا السِّبَاعُ ، فَيَقُولَانِ: لَقَدْ حَدَثَ فِي النَّاسِ أَمَرٌ لَمْ نَعْلَمْهُ ، أَوْ لَمْ نَعْلَمْ بِهِ ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَتَوَجَّهَانِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ لَا يَمُرَّانِ بِمَاءٍ إِلَّا وَجَدَاهُ كَذَلِكَ ، قَدْ عُطِّلَتْ إِبِلُهُ وَغَنَمُهُ ، حَتَّى يَرِدَانِ الْمَدِينَةَ فَيَجِدَانِ شُقَقَ السَّعَفِ وَالْعُرُشَ مَوْضُوعَةٌ ، قَدْ ذَهَبَ أَهْلُهَا ، فَيَقُولَانِ: النَّاسُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَيَأْتِيَانِ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَيَجِدَانِ الثَّعَالِبِ تَخْتَرِقُ فِيهِ ، فَيَقُولَانِ: النَّاسُ بِبَقِيعِ الْمُصَلَّى ، فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَى بَقِيعِ الْمُصَلَّى فَلَا يَجِدَانِ أَحَدًا وَمَعَهُمَا غَنَمُهُمَا تَتْبَعْهُمَا ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَهُمَا يَحْثُوَانِ التُّرَابَ فِي وُجُوهِ الْغَنَمِ لِيَصْرِفَانِهَا عَنْهُمَا ، فَلَا تَنْصَرِفُ فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكَيْنِ ، فَيَسْحَبَانِهِمَا إِلَى الشَّامِ سَحْبًا ، وَهُمَا عَاقِلَا هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَآخِرُهَا حَشْرًا ". لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ ، وَلَا حَدَّثَ بِهِ، إِلَّا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 163)