وَمِنْ حَدِيثِهِ مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ: " إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصُ وَأَقْرَعُ وَأَعْمَى ، بَدَا لِلَّهِ عز وجل أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ ، قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الْأَبْرَصَ ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ ، قَدْ قَذِرَنِيَ النَّاسُ ، فَمَسَحَهُ ، فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ ، وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا ، فَقَالَ: أَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْإِبِلُ أَوْ قَالَ: الْبَقَرُ ، هُوَ يَشُكُّ فِي ذَلِكَ ، أَفِي الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ ، قَالَ أَحَدُهُمَا: الْإِبِلُ ، وَقَالَ الْآخَرُ: الْبَقَرُ ، قَالَ: فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ ، فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ، وَأَتَى الْأَقْرَعَ ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، فَقَالَ: شَعْرٌ حَسَنٌ ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا ، قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ ، فَمَسَحَهُ ، فَذَهَبَ عَنْهُ ، وَأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، قَالَ: الْبَقَرُ ، فَأَعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا ، وَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ، ⦗ص: 370⦘ ثُمَّ أَتَى الْأَعْمَى ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، قَالَ: أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي ، فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، قَالَ: الْغَنَمُ فَأَعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا ، فَأَنْتَجَ هَذَانِ ، وَوَلَّدَ هَذَا ، فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الْإِبِلِ ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ ثُمَّ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي ، فَلَا بَلَاغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي ، فَقَالَ: إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ ، فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ ، فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ ، قَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا ، عَنْ كَابِرِ ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا ، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا صَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ. وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي هَذَا ، فَلَا بَلَاغَ بِيَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ، ثُمَّ بِكَ ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي ، قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي وَفَقِيرًا ، فَسَلْ مَا شِئْتَ ، فَوَاللَّهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتُهُ لِلَّهِ عز وجل ، فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ ، فَقَدْ رَضِيَ عَنْكَ ، وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ ". حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: كَانَ ثَلَاثَةٌ: أَعْمَى ، وَمُقْعَدٌ ، وَآخَرُ بِهِ زَمَانَةٌ ، قَدْ ذَكَرَ لَنَا عَمْرٌو فَنَسِيتُهَا ، وَكَانُوا مُحْتَاجِينَ ، فَأُعْطِيَ هَذَا بَقَرَةً ، وَهَذَا شَاةً ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ ، رحمه الله: وَهَذَا أَصْلُ الْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَقَصَصُهُ كَانَ يَقُصُّ بِهِ
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 369)