حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو ⦗ص: 1490⦘، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْبَحْرَانِيِّ، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ حَلَقٌ حَلَقٌ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فِيمَ أَنْتُمْ؟» ، قُلْنَا نَتَفَكَّرُ فِي الشَّمْسِ كَيْفَ طَلَعَتْ؟ وَكَيْفَ غَرَبَتْ؟ قَالَ: " أَحْسَنْتُمْ، كُونُوا هَكَذَا، تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ مَا شَاءَ لَمَّا شَاءَ، وَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَلِكَ؟ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ ق سَبْعُ بِحَارٍ، كُلُّ بَحْرٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعُ أَرَضِينَ يُضِيئُ نُورُهَا لِأَهْلِهَا، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعُونَ أَلْفَ أُمَّةٍ يَطِيرُونَ، خُلِقُوا عَلَى أَمْثَالِ الطَّيْرِ هُوَ وَفَرْخِهِ فِي الْهَوَاءِ، لَا يَفْتُرُونَ عَنْ تَسْبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعُونَ أَلْفَ أُمَّةٍ خُلِقُوا مِنْ رِيحٍ، فَطَعَامُهُمْ رِيحٌ، وَشَرَابُهُمْ رِيحٌ، وَثِيَابُهُمْ مِنْ رِيحٍ، وَآنِيَتُهُمْ مِنْ رِيحٍ، وَدَوَابُّهُمْ مِنْ رِيحٍ، لَا تَسْتَقِرُّ حَوَافِرُ دَوَابِّهِمْ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، أَعْيُنُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، يَنَامُ أَحَدُهُمْ نَوْمَةً وَاحِدَةً، يَنْتَبِهُ وَرِزْقُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ ⦗ص: 1491⦘، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعُونَ أَلْفَ أُمَّةٍ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ظِلُّ الْعَرْشِ، وَفِي ظِلِّ الْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ أُمَّةٍ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى خَلَقَ آدَمَ، وَلَا وَلَدَ آدَمَ وَلَا إِبْلِيسَ، وَلَا وَلَدَ إِبْلِيسَ وَهُوَ يَقُولُ سبحانه وتعالى: {وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 8]
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1489)