حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ عليه السلام بَعَثَ مَلَكًا وَالْأَرْضُ يَوْمَئِذٍ وَافِرَةٌ فَقَالَ: اقْبِضْ لِي مِنْهَا قَبْضَةً ائْتِنِي بِهَا أَخْلُقْ مِنْهَا خَلْقًا قَالَتْ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَقْبِضَ الْيَوْمَ مِنِّي قَبْضَةً يَخْلُقُ مِنْهَا خَلْقًا يَكُونُ لِجَهَنَّمَ مِنْهُ نَصِيبٌ قَالَ: فَعَرَجَ الْمَلَكُ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهَا شَيْئًا فَقَالَ: لَهُ مَا لَكَ؟ قَالَ: عَاذَتْ بِأَسْمَائِكَ أَنْ أَقْبِضَ مِنْهَا خَلْقًا يَكُونُ لِجَهَنَّمَ مِنْهُ نَصِيبٌ فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهَا مَجَازًا، فَبَعَثَ آخَرَ فَلَمَّا أَتَاهَا قَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لِلْأَوَّلِ فَعَرَجَ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ تبارك وتعالى مِثْلَ مَا قَالَ لِلْأَوَّلِ، ثُمَّ بَعَثَ الثَّالِثَ فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُمَا فَعَرَجَ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهَا شَيْئًا فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ تبارك وتعالى مِثْلَ مَا قَالَ لِلَّذِينَ قَبْلَهُ، ثُمَّ دَعَا إِبْلِيسَ وَاسْمُهُ يَوْمَئِذٍ فِي الْمَلَائِكَةِ حَبَّابًا فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَاقْبِضْ مِنَ الْأَرْضِ قَبْضَةً فَذَهَبَ حَتَّى أَتَاهَا فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لِلَّذِينَ قَبْلَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً وَلَمْ يَسْمَعْ تَحَرُّجَهَا فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: مَا أَعَاذَتْكَ بِأَسْمَائِي

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1563)