لَنُورِ كُتُبِهِ وَتَفْصِيلِ حِكْمَتِهِ وَفِي أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ مِنْ مُلْكِ زُرْهِيِ بْنِ طُهْمَاسَفَانَ اخْتَارَ الْجَبَّارُ عز وجل لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ وَتَفْصِيلِ حِكْمَتِهِ وَنُورِ كُتُبِهِ خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَعَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ عَشْرَ صَحَائِفَ فَلَمْ يَزَلْ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاهِدُ زُرْهِيَّ بْنَ طُهْمَاسَفَانَ وَهُوَ نُمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ وَجَمِيعَ الْفَرَاعِنَةِ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عز وجل أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِما وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَمَلِكُهُمْ يَوْمَئِذٍ نُمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ قَدْ مَلَكَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَهُوَ صَاحِبُ النُّسُورِ وَالتَّابَوُتِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عز وجل أَنْ يَصْعَدَ بِالتَّابُوتِ إِلَى السَّمَاءِ فَصَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَضَرَبَ مَثَلَهُ فَقَالَ {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} [إبراهيم: 46] وَفِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانَ قَوْمُ عَادٍ وَبَقِيَّةُ ثَمُودَ فَلَمْ يَزَلْ إِسْمَاعِيلُ عليه السلام يُدَبِّرُ النُّورَ وَالْحِكْمَةَ يَأْمُرُ بِحَلَالِ مَا فِيهِ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عز وجل أَنْ يَقْبِضَهُ أُمِرَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ حِكْمَةَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَعِلْمَهُ مَا ظَهَرَ مِنْهَا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1608)