حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: " أَصَابَ نَاسًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَلَاءٌ وَشِدَّةٌ مِنَ الزَّمَانِ، فَشَكَوْا مَا أَصَابَهُمْ، وَقَالُوا: يَالَيْتَنَا قَدْ مِتْنَا وَاسْتَرَحْنَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ عز وجل إِلَى حِزْقِيلَ: إِنَّ قَوْمَكَ صَاحُوا مِنَ الْبَلَاءِ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ وَدُّوا لَوْ مَاتُوا وَاسْتَرَاحُوا، وَأَيُّ رَاحَةٍ لَهُمْ فِي الْمَوْتِ؟ أَيَظُنُّونَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْعَثَهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ؟، فَانْطَلِقْ إِلَى جَبَّانَةِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ فِيهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ " قَالَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عز وجل {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ} [البقرة: 243] ، " فَقُمْ فَنَادِ ⦗ص: 610⦘ فِيهِمْ، وَكَانَتْ عِظَامُهُمْ قَدْ تَفَرَّقَتْ، فَرَّقَتْهَا الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ، فَنَادَى حِزْقِيلُ فَقَالَ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ، إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَأْمُرُكِ أَنْ تَكْتَسِي الْعَصَبَ وَالْعَقِبَ، فَتَلَازَمَتْ وَاشْتَدَّتْ بِالْعَصَبِ وَالْعَقِبِ، ثُمَّ نَادَى ثَانِيَةً حِزْقِيلُ فَقَالَ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَكْتَسِي اللَّحْمَ، فَاكْتَسَتِ اللَّحْمَ، وَبَعْدَ اللَّحْمِ جِلْدًا، فَكَانَتْ أَجْسَادًا، ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: يَا أَيَّتُهَا الْأَرْوَاحُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَعُودِي إِلَى أَجْسَادِكِ، فَقَامُوا بِإِذْنِ اللَّهِ، فَكَبَّرُوا تَكْبِيرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ "
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 609)