وَذَكَرَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ الْعَرْشَ وَالْكُرْسِيَّ مِنْ نُورِهِ، وَخَلَقَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ مِنْ دُرَّةٍ جَوْفَاءَ، فَالْعَرْشُ مُلْتَصِقٌ بِالْكُرْسِيِّ، وَالْمَلَائِكَةُ فِي جَوْفِ الْكُرْسِيِّ» وَذَكَرَ وَهْبٌ رحمه الله: " إِنَّ حَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ: نَهَرٌ مِنْ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ، وَنَهَرٌ يَجْرِي هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، فِي أَسْفَلِهِ اللُّؤْلُؤُ وَالدُّرُّ، وَالْيَاقُوتُ، وَالزُّمُرُّدُ، وَالْمَرْجَانُ، يُرَى مِنْ شِدَّةِ صَفَائِهِ وَبَيَاضِهِ، وَمِنْهُ تَأْخُذُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ كُلُّهَا، وَنَهَرٌ مِنْ ثَلْجٍ أَبْيَضَ، تَلْتَمِعُ مِنْهُ الْأَبْصَارُ، وَنَهَرٌ مِنْ مَاءٍ، وَالْمَلَائِكَةُ فِي تِلْكَ الْأَنْهَارِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ عز وجل، وَلِلْعَرْشِ أَلْسِنَةٌ بِعَدَدِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ أَضْعَافًا، فَهُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ بِتِلْكَ الْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا " قَالَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «وَلِلْكُرْسِيِّ أَرْبَعُ قَوَائِمَ، كُلُّ قَائِمَةٍ أَطْوَلُ مِنَ ⦗ص: 624⦘ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَجَمِيعُ الدُّنْيَا فِي جَوْفِ الْكُرْسِيِّ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ فِي كَفِّ أَحَدِكُمْ»
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 623)