41 - قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: وَحَدَّثنَا أَبُو الْفَضْلِ الشَّكَلِيُّ ، أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: " قَدِمَ الْمَصِّيصَةَ فَتًى مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ ، فَنَزَلَ فِي مَسْجِدِ أَسَدٍ الْخَشَّابِ ، وَكَانَ يَسْمَعُ مِنَ النَّاسِ الْحَدِيثَ ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَطْمَارٌ ، وَكَانَ نَاحِلَ الْجِسْمِ ذَابِلًا فَأَشْرَفَ أَسَدٌ عَلَى بَعْضِ اجْتِهَادِهِ فَقَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ وَخَصَّهُ بِالْحَدِيثِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ هَرَبَ مِنْهُ فَافْتَقَدَهُ فَحَزِنَ عَلَيْهِ حُزْنًا شَدِيدًا ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر المجتث]
يَا مَنْ رَأَى لِي غَرِيبًا … ثِيَابُهُ أَطْمَارُ
الْجِسْمُ مِنْهُ نَحِيلٌ … وَالْوَجْهُ فِيهِ اصْفِرَارُ
عَلَيْهِ آثَارُ حُزْنٍ … بِوَجْهِهِ وَاغْبِرَارُ
يَقُومُ فِي جَوْفِ لَيْلٍ … يُنَاجِي الْجَبَّارَ
⦗ص: 56⦘
يَقُولُ يَاسُؤَلَ قَلْبِي … يَا مَاجِدٌ غَفَّارُ
فَالدَّمْعُ يَجْرِي بِحُزْنٍ … فَدَمْعُهُ مِدْرَارُ
يَبْغِي جِنَانَ نَعِيمٍ … يَا حُسْنَ دَارِ الْقَرَارِ
فِيهَا جَوَارٍ حِسَانٌ … يَا حُسْنَ تِلْكَ الْجِوَارِ
عَرَائِسُ فِي خِيَامٍ … مِنَ اللَّآلِئِ الْكِبَارِ
كَوَاعِبُ غَنِجَاتٌ … نَوَاهِدُ أَبْكَارُ
لِبَاسُهُنَّ حَرِيرٌ … يُحَيِّرُ الْأَبْصَارَ
وَفِي الذِّرَاعِ سِوَارٌ … يَا حُسْنَهُ مِنْ سِوَارٍ
شَرَابُهُنَّ رَحِيقٌ … يُفَجِّرُ الْأَنْهَارَ
وَسَلْسَبِيلٌ وَخَمْرٌ … تَبَارَكَ الْجَبَّارُ
يَا مَنْ رَأَى لِي غَرِيبًا … ثِيَابُهُ أَطْمَارُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)