255 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: " {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 39] قَالَ: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [الرعد: 39] مِنْ أَحَدِ الْكِتَابَيْنِ ، هُمَا كِتَابَانِ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ أَحَدِهِمَا {وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 39] ، أَيْ: جُمْلَةُ الْكِتَابِ " قَالَ الشَّيْخُ: وَالْمَعْنَى فِي هَذَا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَدْ كَتَبَ مَا يُصِيبُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْحِرْمَانِ وَالْمَوْتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ إِنْ دَعَا اللَّهَ تَعَالَى أَوْ أَطَاعَهُ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ وَغَيْرِهَا ، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ ، وَرَزَقَهُ كَثِيرًا ، وَعَمَّرَهُ طَوِيلًا ، وَكَتَبَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ مَا هُوَ كَائِنٌ ⦗ص: 215⦘ مِنَ الْأَمْرَيْنِ ، فَالْمَحْوُ وَالْإِثْبَاتُ يَرْجِعُ إِلَى أَحَدِ الْكِتَابَيْنِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)