316 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، أنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ الْوَلِيدُ ، أنا الْوَلِيدُ بْنُ مَالِكٍ الْهَمَذَانِيُّ ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ نُوَاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ حَدَّثَهُمْ يَرُدُّهُ ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقِيمُهُ إِذَا شَاءَ ، وَيُزِيغُهُ إِذَا شَاءَ ، وَالْمِيزَانُ بِيَدِ اللَّهِ يَرْفَعُ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ ، وَقَوْلُهُ: «بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ» أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْقُلُوبَ كُلَّهَا تَحْتَ قُدْرَتِهِ ، وَمَثَّلَ لِأَصْحَابِهِ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعَالَى بِأَوْضِحِ مَا يَعْقِلُونَ مِنْ ⦗ص: 241⦘ أَنْفُسِهِمْ ، لِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يَكُونُ أَقْدَرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى مَا بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهَا بَيْنَ نِعْمَتَيِ النَّفْعِ وَالدَّفْعِ ، أَوْ بَيْنَ أَثَرَيْهِ فِي الْفَضْلِ وَالْعَدْلِ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: «إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ» وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)