قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْخَفَّافُ ، أنا عَوْفٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ (أَمَّرْنَا) مُثَقَّلَةٌ يَقُولُ: «جَعَلْنَاهُمْ أُمَرَاءَ» قَالَ الشَّيْخُ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: وَ {أَمَرْنَا} [آل عمران: 147] أَخْبَرَنَا هَذِهِ الْقِرَاءَةُ يَعْنِي {أَمَرْنَا} [آل عمران: 147] بِالتَّخْفِيفِ لِأَنَّ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةَ تَجْتَمِعُ فِيهَا ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ فَهُوَ بَيِّنٌ وَتَأْوِيلُهُ: أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْكَثْرَةِ فَالْحُجَّةُ فِيهِ حَدِيثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ» يُرِيدُ كَثْرَةَ الْوَلَدِ ، وَالْمَأْمُورَةُ إِنَّمَا هِيَ مِنْ أُمِرَتْ بِغَيْرِ مَدٍّ ، وَلَوْ كَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَمْدُودًا مِنْ آمَرْتُ كَانَتْ مُؤَمَّرَةً قَالَ: وَمِنَ الْإِمَارَةِ قَوْلُهُمْ: أَمِيرٌ غَيْرُ مَأْمُورٍ ، فَقَدِ اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الْمَعَانِي الثَّلَاثُ: الْأَمْرُ وَالْإِمَارَةُ وَالْكَثْرَةُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)