قَالَ ابْنُ شُعَيْبٍ: فَلَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] وَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ صُهَيْبٍ عَنِ الْجَزَرِيِّ فَقَالَ: " هُوَ كَذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ رُبَّمَا ذَكَرَ الْوَاحِدَ وَهُوَ لِجَمِيعِ النَّاسِ ، وَرُبَّمَا ذَكَرَ النَّاسَ وَهُوَ وَاحِدٌ ، يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} [آل عمران: 173] وَإِنَّمَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الانفطار: 6] فَهَذَا لِجَمِيعِ النَّاسِ وَإِنَّمَا قَالَ: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ} [الانفطار: 6] وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: مَعْنَاهُ إِلَّا لِآمُرُهُمْ بِعِبَادَتِي ، ثُمَّ إِنَّهُ أَيْضًا عَلَى خَاصٍّ فَإِنَّ الْمَجَانِينَ وَالصِّبْيَانَ خَارِجُونَ عَنْ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)