فِيمَا
640 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عز وجل بِفَضْلِ نِعْمَتِهِ أَثَابَ النَّاسَ عَلَى الْأَعْمَالِ أَضْعَافَهَا ، وَمَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ أَلْحَقَ بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَوَفَّرَ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فَقَالَ: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [الطور: 21] فَلَمَّا مَنَّ عَلَى الذَّرَارِيِّ بِإِدْخَالِهِمْ جَنَّتَهُ بِلَا عَمَلٍ كَانَ أَنْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَكْتُبْ لَهُمْ عَمَلَ الْبِرِّ فِي الْحَجِّ ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى ، ⦗ص: 359⦘ وَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ فِي أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ " قَالَ الشَّيْخُ: وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا زَعَمَ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي وَرَدَتْ فِي التَّوَقُّفِ كَانَتْ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الشَّيْخُ: وَمَنْ ذَهَبَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ إِلَى التَّوَقُّفِ ، وَزَعَمَ أَنَّ أَمْرَهُمْ إِلَى عِلْمِ اللَّهِ عز وجل فَكَذَلِكَ ذَهَبَ فِي أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى التَّوَقُّفِ وَزَعَمَ أَنَّ أَمْرَهُمْ مَوْكُولٌ إِلَى مَا عَلِمَ اللَّهُ عز وجل مِنْهُمْ ، وَحَمَلَ مَا مَضَى مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَنْ عَلِمَ اللَّهُ سَعَادَتَهُ ، وَجَرَى الْقَلَمُ بِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْقَطْعِ بِذَلِكَ بِدَلِيلِ مَا مَضَى فِي رِوَايَةِ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْهُ وَاحْتَجَّ
640 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عز وجل بِفَضْلِ نِعْمَتِهِ أَثَابَ النَّاسَ عَلَى الْأَعْمَالِ أَضْعَافَهَا ، وَمَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ أَلْحَقَ بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَوَفَّرَ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فَقَالَ: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [الطور: 21] فَلَمَّا مَنَّ عَلَى الذَّرَارِيِّ بِإِدْخَالِهِمْ جَنَّتَهُ بِلَا عَمَلٍ كَانَ أَنْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَكْتُبْ لَهُمْ عَمَلَ الْبِرِّ فِي الْحَجِّ ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى ، ⦗ص: 359⦘ وَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ فِي أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ " قَالَ الشَّيْخُ: وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا زَعَمَ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي وَرَدَتْ فِي التَّوَقُّفِ كَانَتْ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الشَّيْخُ: وَمَنْ ذَهَبَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ إِلَى التَّوَقُّفِ ، وَزَعَمَ أَنَّ أَمْرَهُمْ إِلَى عِلْمِ اللَّهِ عز وجل فَكَذَلِكَ ذَهَبَ فِي أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى التَّوَقُّفِ وَزَعَمَ أَنَّ أَمْرَهُمْ مَوْكُولٌ إِلَى مَا عَلِمَ اللَّهُ عز وجل مِنْهُمْ ، وَحَمَلَ مَا مَضَى مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَنْ عَلِمَ اللَّهُ سَعَادَتَهُ ، وَجَرَى الْقَلَمُ بِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْقَطْعِ بِذَلِكَ بِدَلِيلِ مَا مَضَى فِي رِوَايَةِ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْهُ وَاحْتَجَّ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)