أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَزَّازُ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُؤْمِنِ الْعَطَّارُ ، قَالَا: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَهْطًا وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ ، قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقَ لِيَتَوَجَّهَ لَكِنَّهُ بَكَى صَبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَانَهُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا ، وَأَمَرَهُ أَلَّا يَقْرَأَهُ إِلَّا بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَ: «لَا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى السَّيْرِ مَعَكَ» فَلَمَّا صَارَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَرَأَ الْكِتَابَ وَاسْتَرْجَعَ ، فَقَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ - وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ " وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِمَّنْ كَانَ يَرَى وُجُوبَ الْعَمَلِ بِحَدِيثِ الْإِجَازَةِ بِمَا اشْتُهِرَ نَقْلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ سُورَةَ بَرَاءَةَ فِي صَحِيفَةٍ وَدَفَعَهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه ، ثُمَّ بَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَأَخَذَهَا مِنْهُ ، وَلَمْ يَقْرَأْهَا عَلَيْهِ وَلَا هُوَ أَيْضًا قَرَأَهَا حَتَّى وَصَلَ إِلَى مَكَّةَ فَفَتَحَهَا وَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ ، فَصَارَ ذَلِكَ كَالسَّمَاعِ فِي ثُبُوتِ الْحُكْمِ وَوُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ. سَأَلْتُ أَبَا نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظَ قُلْتُ لَهُ: مَا تَرَى فِي الْإِجَازَةِ؟ فَقَالَ: الْإِجَازَةُ صَحِيحَةٌ يُحْتَجُّ بِهَا ، وَاسْتَشْهَدَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ شُيُوخِنَا إِلَّا وَهُوَ يَرَى الْإِجَازَةَ وَيَسْتَعْمِلُهَا ، سِوَى أَبِي شَيْخٍ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَعُدُّهَا شَيْئًا ، قَالَ الْخَطِيبُ: أَبُو شَيْخٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَمِمَّنْ سُمِّيَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ يُصَحِّحُ الْعَمَلَ بِأَحَادِيثِ الْإِجَازَةِ وَيَرَى قَبُولَهَا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَنَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ ، وَمَكْحُولٌ الشَّامِيُّ ، وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ ، ⦗ص: 314⦘ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَأَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَأَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَابِيسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)