أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْبَادَا ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ، وَسُئِلَ عَنِ الْإِجَازَةِ ، فَقَالَ: «قَدْ أَجَزْتُ لَكَ وَلِأَوْلَادِكَ وَلِحَبَلِ الْحَبَلَةِ، يَعْنِي الَّذِينَ لَمْ يُولَدُوا بَعْدُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلْتُ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ طَاهِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيَّ عَنِ الْإِجَازَةِ لِلطِّفْلِ الصَّغِيرِ ، هَلْ يُعْتَبَرُ فِي صِحَّتِهَا سِنُّهُ أَوْ تَمْيِيزُهُ ، كَمَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي صِحَّةِ سَمَاعِهِ؟ فَقَالَ: لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ ، وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي عَلَى هَذَا صِحَّةَ الْإِجَازَةِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْلُودًا فِي الْحَالِ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الرَّاوِي لِلطَّالِبِ: أَجَزْتُ لَكَ وَلِمَنْ يُولَدُ لَكَ ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَالَ ، لَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ لِمَنْ لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ ، فَقَالَ: قَدْ يَصِحُّ أَنْ يُجِيزَ لِلْغَائِبِ عَنْهُ ، وَلَا يَصِحُّ السَّمَاعُ مِنْهُ لِمَنْ غَابَ عَنْهُ - أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ. قَالَ الخطيب: وَالْإِجَازَةُ إِنَّمَا هِيَ إِبَاحَةُ الْمُجِيزِ لِلْمُجَازِ لَهُ رِوَايَةَ مَا يَصِحُّ عِنْدَهُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ ، وَالْإِبَاحَةُ تَصِحُّ لِلْعَاقِلِ وَغَيْرِ الْعَاقِلِ ، وَلَيْسَ نُرِيدُ بِقَوْلِكَ: الْإِبَاحَةُ الْإِعْلَامَ ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)