أَخْبَرَنَا ابْنُ رِزْقٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالُوا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ: " قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: مَا تَرَى فِي كُتُبِ أَبِي قِلَابَةَ ، قَدْ جَاءَتْ أَرْوِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: لَا آمُرُكَ وَلَا أَنْهَاكَ " قَالَ الْخَطِيبُ: يُقَالُ: إِنَّ أَيُّوبَ كَانَ قَدْ سَمِعَ تِلْكَ الْكُتُبَ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْهَا ، فَلِذَلِكَ اسْتَفْتَى مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ عَنِ التَّحْدِيثِ مِنْهَا ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُوصِيَ الْعَالِمُ لِرَجُلٍ بِكُتُبِهِ ، وَبَيْنَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الرِّوَايَةُ مِنْهَا إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْوِجَادَةِ ، وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْنَا كَافَّةَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَقَدَّمَتْ مِنَ الْعَالِمِ إِجَازَةٌ لِهَذَا الَّذِي صَارَتِ الْكُتُبُ لَهُ ، بِأَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ مَا يَصِحُّ عِنْدَهُ مِنْ سَمَاعَاتِهِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ فِيمَا يَرْوِيهِ مِنَ الْكُتُبِ أَخْبَرَنَا وَحَدَّثَنَا، عَلَى مَذْهَبِ مَنْ أَجَازَ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ الْإِجَازَةِ ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ كَرِهَ الرِّوَايَةَ عَنِ الصُّحُفِ الَّتِي لَيْسَتْ مَسْمُوعَةً غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)