حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّكَّرِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ: «إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْغَنَوِيُّ كَذَّابٌ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ ثِقَةٌ» وَكَانَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ الصَّلْتِ قَدْ كَتَبَ عَنْهُمَا جَمِيعًا ، وَلَوْ وَرَدَ حَدِيثٌ لِيَعْقُوبَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانَ لَمْ يُبَيِّنْ فِي الرِّوَايَةِ أَيَّ الرَّجُلَيْنِ هُوَ ، وَلَا عَرَفَ السَّامِعُ مَا يُمَيِّزُ ذَلِكَ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْعِلْمِ بِشُيُوخِهِمَا ، وَالِاسْتِدْلَالِ بِرِوَايَتِهِمَا ، وَجَبَ التَّوَقُّفُ فِيهِ ، وَتَرْكُ الْعَمَلِ بِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ رِوَايَةَ الْغَنَوِيِّ الَّذِي ثَبَتَ جَرْحُهُ ، وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا سَلَفَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِخَبَرِ مَنْ لَا يُعْرَفُ عَدَالَتُهُ ، وَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ مَجْرُوحًا ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَعْقُوبُ قَدْ قَالَ: إِنَّمَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الثِّقَةِ الْعَدْلِ الَّذِي لَهُ هَذَا الِاسْمُ وَالنَّسَبُ ، وَلَا أَرْوِي لَكُمْ عَنِ الْآخَرِ شَيْئًا ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ، وَلَا كَانَ لِلسَّامِعِ سَبِيلٌ إِلَى التَّمْيِيزِ ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى الْعَمَلِ بِالْخَبَرِ لِأَجْلِ مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَمِمَّا يُضَاهِي أَمْرَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانَ أَنَّ فِي رُوَاةِ الْحَدِيثِ اثْنَيْنِ يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَهُمَا بَصْرِيَّانِ فِي طَبَقَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَحَدَّثَا جَمِيعًا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، نَزَلَ أَحَدُهُمَا مَكَّةَ فَنُسِبَ إِلَيْهَا وَكُنْيَتُهُ أَبُو رَبِيعَةَ ، وَكَانَ مَتْرُوكَ الْحَدِيثِ ، وَالْآخَرُ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهُمَا أَيْضًا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فَقَالَ فِيمَا "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)