حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيُّ ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ ، قَالَ: " وَلَا يُقْبَلُ خَبَرُ مَنْ جُهِلَتْ عَيْنُهُ وَصِفَتُهُ ، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ عَدَالَتِهِ ، هَذَا قَوْلُ كُلِّ مَنْ شَرَطَ الْعَدَالَةَ ، وَلَمْ يَقْبَلِ الْمُرْسَلَ ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّ الْعَدَالَةَ هِيَ ظَاهِرُ الْإِسْلَامِ ، فَإِنَّهُ يَقْبَلُ خَبَرَ مَنْ جُهِلَتْ عَيْنُهُ ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مُسْلِمًا ، وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَقْبَلُوا خَبَرَهُ حَتَّى يَعْلَمُوا مَعَ إِسْلَامِهِ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْفِسْقِ الْمُسْقِطِ لِلْعَدَالَةِ ، وَمَعَ الْجَهْلِ بِعَيْنِهِ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ أَصَابَ فِسْقًا ، إِذَا ذُكِرَ عَرَفُوهُ بِهِ "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)