مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أنا ابْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُسَيْنٍ النَّخَعِيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ عَنْ قَزَعَةَ ، أَوْ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ: أَصَبْنَا سَبْيَ أَوْطَاسٍ وَهُوَ سَبْي حُنَيْنٍ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَتَمَتَّعَ بِهِنَّ ، وَقَدْ كَانَ بِأَيْدِي النَّاسِ مِنْهُمْ سَبَايَا فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ ، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: «اسْتَبْرِئُوهُنَّ بِحَيْضَةٍ» وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا أَشَدَّ وَهْنًا مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي يُعَيَّنُ فِيهِ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ وَهُوَ ثِقَةٌ ، ثُمَّ يُقَالُ: أَوْ غَيْرُهُ ، لِأَنَّ الْغِيَرَ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ لَا يُعْرَفُ: أَهُوَ عَدْلٌ أَمْ لَا ، مَعَ احْتِمَالِ حَالَةِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا سُمِّيَ فِيهِ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا ثِقَةٌ ، وَهُوَ قَزَعَةُ ، وَالْآخَرُ ثَابِتُ الْجَرْحِ وَهُوَ عَطِيَّةُ ، فَقَدِ ارْتَفَعَتِ الْجَهَالَةُ بِعَدَالَتِهِ ، وَثَبَتَ الْعِلْمُ بِجَرْحِهِ ، فَحَالُهُ لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا الْجَرْحَ ، وَهُوَ أَسْوَأُ حَالًا مِمَّنِ احْتَمَلَ الْجَرْحَ وَغَيْرَهُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)