وَنَحْنُ بِالْبَصْرَةِ ، فَمَا نَرْضَى حَتَّى نَرْكَبَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَسْمَعُهَا مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ، وَاسْتِيعَابُ مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْمَعْنَى يَطُولُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابٍ آخَرَ بِالْأَسَانِيدِ الَّتِي أَدَّتْهُ إِلَيْنَا ، فَلَوْ كَانَ الْمُرْسَلُ يُغْنِي عَنِ الْمُتَّصِلِ إِذْ هُوَ بِمَثَابَتِهِ ، لَمَا تَعِبَ الْقَوْمُ هَذَا التَّعَبَ كُلَّهُ ، وَلَا أَعْمَلُوا الْمَطِيَّ بِالرِّحَلِ ، وَأَدْخَلُوا الْمَشَاقَّ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَتَشَدَّدُوا عَلَى مَنْ سَمِعُوا مِنْهُ التَّشَدُّدَ الْمَأْثُورَ مِنْهُمْ ، وَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِافْتِرَاقِ الْحُكْمِ فِي الرِّوَايَةِ بَيْنَ الِاتِّصَالِ وَالْإِرْسَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)