أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْبَيِّعُ بِالدَّيْنَوَرِ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السُّنِّيُّ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أنا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، قَالَ: «كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعَ أَقِطٍ ، لَا نُخْرِجُ غَيْرَهُ» قَوْلُ الصَّحَابِيِّ: كُنَّا نَقُولُ كَذَا، مِنْ أَلْفَاظِ التَّكْثِيرِ ، وَمِمَّا يُفِيدُ تَكْرَارَ الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ وَاسْتِمْرَارَهُمْ عَلَيْهِ ، فَمَتَى أَضَافَ ذَلِكَ إِلَى زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى وَجْهٍ كَانَ يَعْلَمُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَا يُنْكِرُهُ ، وَجَبَ الْقَضَاءُ بِكَوْنِهِ شَرْعًا ، وَقَامَ إِقْرَارُهُ لَهُ مَقَامَ نُطْقِهِ بِالْأَمْرِ بِهِ ، وَيَبْعُدُ فِيمَا كَانَ يَتَكَرَّرُ قَوْلُ الصَّحَابَةِ لَهُ وَفِعْلُهُمْ إِيَّاهُ أَنْ يَخْفَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وُقُوعُهُ ، وَلَا يَعْلَمَ بِهِ ، وَلَا يَجُوزُ فِي صِفَةِ الصَّحَابِيِّ أَنْ يَعْلَمَ إِنْكَارًا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ وَلَا يَرْوِيهِ، لِأَنَّ الشَّرْعَ وَالْحُجَّةَ فِي إِنْكَارِهِ لَا فِي فِعْلِهِمْ لِمَا يُنْكِرُهُ ، وَرَاوِي ذَلِكَ إِنَّمَا يَحْتَجُّ بِمِثْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي جَعْلِ الْفِعْلِ شَرْعًا ، وَلَا يُمْكِنُ فِي صِفَتِهِ رِوَايَةُ الْفِعْلِ الَّذِي لَيْسَ بِشَرْعٍ ، وَتَرْكُهُ رِوَايَةَ إِنْكَارِهِ لَهُ الَّذِي هُوَ الشَّرْعُ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمُتَكَرِّرُ فِي زَمَنِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم مَعَ إِقْرَارِهِ شَرْعًا ثَابِتًا لِمَا قُلْنَاهُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)