أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا ، يَقُولُ: «حَدِيثُ الْفُقَهَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِ الْمَشَايِخِ» وَيُرَجَّحُ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ خَارِجًا عَلَى وَجْهِ الْبَيَانِ لِلْحُكْمِ ، وَالْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ جِلْدِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَمَا لَا يُؤْكَلُ ، فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ أَنْ تُفْتَرَشَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ النَّهْيِ بَيَانَ نَجَاسَتِهَا ، بَلْ يَجُوزُ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي افْتِرَاشِهَا خُيَلَاءَ وَتَشَبُّهًا بِمُلُوكِ الْأَعَاجِمِ ، وَلَيْسَ ⦗ص: 437⦘ فِي الْخَبَرِ تَصْرِيحٌ بِنَجَاسَتِهَا ، فَوَجَبَ تَقْدِيمُ خَبَرِ الدِّبَاغِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)