بَابُ الْقَوْلِ فِي الْعَدَدِ الْمَقْبُولِ تَعْدِيلُهُمْ لِمَنْ عَدَّلُوهُ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْبَلَ فِي تَعْدِيلِ الْمُحَدِّثِ وَالشَّاهِدِ أَقَلُّ مِنَ اثْنَيْنِ ، وَرَدُّوا ذَلِكَ إِلَى الشَّهَادَةِ عَلَى حُقُوقِ الْآدَمَيِّينَ ، وَأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ بِأَقَلَّ مِنَ اثْنَيْنِ ، وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَكْفِي فِي تَعْدِيلِ الْمُحَدِّثِ الْمُزَكِّي الْوَاحِدُ ، وَلَا يَكْفِي فِي تَعْدِيلِ الشَّاهِدِ عَلَى الْحُقُوقِ إِلَّا اثْنَانِ ، وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَكْفِي فِي تَعْدِيلِ الْمُحَدِّثِ وَالشَّاهِدِ تَزْكِيَةُ الْوَاحِدِ ، إِذَا كَانَ الْمُزَكِّي بِصِفَةِ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ تَزْكِيَتِهِ ". وَالَّذِي نَسْتَحِبُّهُ أَنْ يَكُونَ مَنْ يُزَكِّي الْمُحَدِّثَ اثْنَيْنِ ، لِلِاحْتِيَاطِ ، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى تَزْكِيَةِ وَاحِدٍ أَجْزَأَ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبِلَ فِي تَزْكِيَةِ سِنِينٍ أَبِي جَمِيلَةَ قَوْلَ عَرِّيفِهِ وَهُوَ وَاحِدٌ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)