أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ رَوْحٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ـ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِهِ ـ قَالَا: ثنا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، عَنْ طَيْسَلَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْكَبَائِرُ سَبْعٌ ، الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَالزِّنَا ، وَالسِّحْرُ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ» كُلُّ مَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ فِعْلُ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْكَبَائِرِ الْمَذْكُورَةِ ، أَوْ مَا كَانَ بِسَبِيلِهَا ، كَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَاللِّوَاطِ ، وَنَحْوِهِمَا ، فَعَدَالَتُهُ سَاقِطَةٌ ، وَخَبَرُهُ مَرْدُودٌ ، حَتَّى يَتُوبَ ، وَكَذَلِكَ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ مُلَازَمَتُهُ لِفِعْلِ الْمَعَاصِي الَّتِي لَا يُقْطَعُ عَلَى أَنَّهَا مِنَ الْكَبَائِرِ ، أَوْ إِدَامَةُ السُّخْفِ وَالْخَلَاعَةِ وَالْمُجُونِ فِي أَمْرِ الدِّينِ ، وَيَثْبُتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِذَا أَخْبَرَ بِهِ عَدْلَانِ ، وَصَرَّحَا بِالْجَرْحِ ، فَإِنْ صَرَّحَ عَدْلٌ وَاحِدٌ بِمَا يُوجِبُ الْجَرْحَ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَثْبُتُ ، كَمَا لَا يَثْبُتُ فِي الشَّهَادَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَثْبُتُ ذَلِكَ ، لِأَنَّ الْعَدَدَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي قَبُولِ الْخَبَرِ ، فَلَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي جَرْحِ الرَّاوِي ، وَيُخَالِفُ الشَّهَادَةَ ، لِأَنَّ الْعَدَدَ شَرْطٌ فِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَالْحُكْمِ بِهَا ، فَكَانَ شَرْطًا فِي جَرْحِ الشَّاهِدِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)