بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُحَدِّثِ يَرْوِي حَدِيثًا ثُمَّ يُتْبِعُهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ وَيَقُولُ عِنْدَ مُنْتَهَى الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ ، يَعْنِي مِثْلَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ، هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ الثَّانِي مُفْرَدًا ، وَيُسَاقُ فِيهِ لَفْظُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا؟ كَانَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ لَا يُجِيزُ ذَلِكَ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا عُرِفَ أَنَّ الْمُحَدِّثَ ضَابِطٌ مُتَحَفِّظٌ ، يَذْهَبُ إِلَى تَمْيِيزِ الْأَلْفَاظِ وَعَدِّ الْحُرُوفِ ، فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ ذَلِكَ ، لَمْ يَجُزْ إِفْرَادُ الْإِسْنَادِ الثَّانِي وَسِيَاقُ الْمَتْنِ فِيهِ ، وَكَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا رَوَى مِثْلَ هَذَا يُورِدُ الْإِسْنَادَ ، وَيَقُولُ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ مَتْنُهُ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ يَسُوقُهُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ قَدْ قَالَ: نَحْوَهُ ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَخْتَارُهُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)