أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ ثنا أَبُو كَامِلٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا خَالِدٌ يَعْنِي الْحَذَّاءَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّهُ زَنَى ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارًا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَسَأَلَ قَوْمَهُ: «أَمَجْنُونٌ ⦗ص: 35⦘ هُوَ؟» قَالُوا: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، قَالَ: أَفَعَلْتَ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ ، فَانْطُلِقَ بِهِ فَرُجِمَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّ فِي أُمَّتِهِ مِمَّنْ يَجِيءُ بَعْدَهُ كَذَّابِينَ ، فَحَذَّرَ مِنْهُمْ ، وَنَهَى عَنْ قَبُولِ رِوَايَاتِهِمْ ، وَأَعْلَمَنَا أَنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ لَيْسَ كَالْكَذِبِ عَلَى غَيْرِهِ ، فَوَجَبَ بِذَلِكَ النَّظَرُ فِي أَحْوَالِ الْمُحَدِّثِينَ ، وَالتَّفْتِيشُ عَنْ أُمُورِ النَّاقِلِينَ ، احْتِيَاطًا لِلدِّينِ ، وَحِفْظًا لِلشَّرِيعَةِ مِنْ تَلْبِيسِ الْمَلْحِدِينَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)