أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بِنْجَابٍ الطِّيبِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ الْقَاضِي ، بِبَغْدَادَ فِي مَنْزِلِهِ ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، أنا سَلَمَةُ الْأَحْمَرُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْلَمُ آيَةً مَا نَزَلَتْ عَلَى نَبِيٍّ بَعْدَ سُلَيْمَانَ غَيْرِي» قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ آيَةٍ ⦗ص: 262⦘ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنَا مُخْبِرُكَ بِهَا قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ» قَالَ: فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ الْمَسْجِدِ ، فَأَخْرَجَ رِجْلًا وَبَقِيَتْ رِجْلٌ ، قَالَ: فَقُلْتُ: نَسِيَ ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ: «بِأَيِّ آيَةٍ تَفْتَتِحُ الْقُرْآنَ» ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بِ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] ، قَالَ: فَقَالَ لِي: «هِيَ هِيَ» فَصَارَ قَوْلُهُ «هِيَ هِيَ» إِخْبَارًا ، وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ عَلَى الرَّجُلِ الصَّكَّ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ ، فَيَقُولُ: نَعَمْ ، وَيَقْرَأُ عَلَى الْفَقِيهِ الْحَدِيثَ فَيَقُولُ: أَرْوِي هَذَا عَنْكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ ، فَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْهُ، قَالَ الْخَطِيبُ: وَهَذَا الْكَلَامُ أَحْسَبُهُ كَلَامَ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْمُحَدِّثِ بِمَنْزِلَةِ السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَهَكَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ ، وَنَحْنُ نَسُوقُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)