121 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي رحمه الله، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُقَوِّمِ الْأَنْصَارِيُّ يَحْيَى بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ ⦗ص: 102⦘: " جَمَعَ زِيَادٌ أَهْلَ الْكُوفَةِ، فَمَلَأَ مِنْهُمُ الْمَسْجِدَ وَالرَّحْبَةَ وَالْقَصْرَ لِيَعْرِضَهُمْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ عَلِيٍّ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَإِنِّي لَمَعَ نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَالنَّاسُ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ، قَالَ: فَهَوَّمْتُ تَهْوِيمَةً، فَرَأَيْتُ شَيْئًا أَقْبَلَ طَوِيلَ الْعُنُقِ، مِثْلَ عُنُقِ الْبَعِيرِ، أَهْدَبَ أَهْزَلَ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا النُّقَادُ ذُو الرَّقَبَةِ، بُعِثْتُ إِلَى صَاحِبِ الْقَصْرِ. فَاسْتَيْقَظْتُ فَزِعًا فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَلْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ؟ قَالُوا: لَا. فَأَخْبَرْتُهُمْ. قَالَ: وَيَخْرُجُ عَلَيْنَا خَارِجٌ مِنَ الْقَصْرِ فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ لَكُمُ: انْصَرِفُوا فَإِنِّي عَنْكُمْ مَشْغُولٌ. وَإِذَا الْفَالِجُ قَدْ ضَرَبَهُ فَأَنْشَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّائِبِ يَقُولُ:
[البحر البسيط]
⦗ص: 103⦘
مَا كَانَ مُنْتَهِيًا عَمَّا أَرَادَ بِنَا … حَتَّى تَنَاوَلَهُ النُّقَادُ ذُو الرَّقَبَةْ
فَأَثْبَتَ الشِّقُّ مِنْهُ ضَرْبَةً ثَبَتَتْ … كَمَا تَنَاوَلَ ظُلْمًا صَاحِبُ الرَّحَبَةْ "
[البحر البسيط]
⦗ص: 103⦘
مَا كَانَ مُنْتَهِيًا عَمَّا أَرَادَ بِنَا … حَتَّى تَنَاوَلَهُ النُّقَادُ ذُو الرَّقَبَةْ
فَأَثْبَتَ الشِّقُّ مِنْهُ ضَرْبَةً ثَبَتَتْ … كَمَا تَنَاوَلَ ظُلْمًا صَاحِبُ الرَّحَبَةْ "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)