حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَطَنٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، قَالَ: حَضَرْتُ مَالِكًا وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الصُّوفِيَّةِ فَسَأَلَهُ عَنْ ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ يُحَدِّثُهُ بِهَا؟ فَقَالَ مَالِكٌ: اعْرِضْهَا إِنْ كَانَتْ ⦗ص: 424⦘ لَكَ حَاجَةٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ الْعَرْضَ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: فَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَأَتَاهُ مِرَارًا كُلَّ ذَلِكَ، يَقُولُ: اعْرِضْهَا إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَيَقُولُ: الْعَرْضُ لَا يَجُوزُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ وَثَبَ إِلَيْهِ الصُّوفِيُّ، فَلَزِمَ مُضَرَّبَةً كَانَتْ تَحْتَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَرَبِّ هَذَا الْقَبْرِ لَا أَدَعُهَا أَوْ تُحَدِّثَنِي بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ فَقَالَ مَالِكٌ لِرَجُلٍ مِنْ جُلَسَائِهِ يُكْنَى أَبَا طَلْحَةَ: لَيْتَكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ دَخَلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنِّي أَرَى بِهِ لَمَمًا فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا أَرَى بِالرَّجُلِ لَمَمًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُحَدِّثَهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ مَالِكٌ: هَاتِ فَقَالَ الصُّوفِيُّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَقَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ ⦗ص: 425⦘ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)