315 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، وَأَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ لَيْسَ قَدَرٌ قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا ، قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بَرَاءٌ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ. سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أُنَاسٍ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَحْنَاءُ سَفَرٍ ، وَلَيْسَ مِنَ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى ، حَتَّى وَرِكَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، كَمَا يَجْلِسُ أَحَدُنَا فِي الصَّلَاةِ ، ثُمَّ وَضَعَ يدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، مَا الْإِسْلَامُ؟ فَقَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَحُجَّ ، وَتَعْتَمِرَ ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ» قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا ، فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا ، فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ ⦗ص: 235⦘ لَا تَرَاهُ ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ» قَالَ: «إِنْ شِئْتَ أُنْبِئُكَ بِأَشْرَاطِهَا» قَالَ: أَجَلْ ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ ، وَكَانُوا مُلُوكًا» قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قَالَ: «الْغَرِيبُ» . قَالَ: «وَإِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا وَرَبَّتَهَا ، فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ» قَالَ: صَدَقْتَ ، ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيلُ ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَخُذُوا عَنْهُ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ ، مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مُدَّتِي ، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)