306 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ أَحْفَظْهُ ، فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْهُ ، ثني يُوسُفُ بْنُ. . . . ثني رَاشِدُ بْنُ زُفَرَ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " تَنَاوَلَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَوْمًا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِلِسَانِهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ عُمَرُ ، فَغَضِبَ الْوَلِيدُ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَأَمَرَ بِعُمَرَ فَعُدِلَ بِهِ إِلَى بَيْتٍ فَحُبِسَ فِيهِ ، قَالَ رَاشِدٌ: فَحَدَّثَنِي أَبِي زُفَرُ مَوْلَى سَلَمَةَ وَكَانَتْ فَاطِمَةُ أَرْضَعَتْهَا أُمُّ زُفَرَ قَالَ: قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ مَرِضَ زُفَرُ فَمَكَثَ ثَلَاثًا لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ ثُمَّ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ إِنْ وُجِدَ حَيًّا ، فَأَدْرَكْنَاهُ وَقَدْ زَالَتْ رَقَبَتُهُ شَيْئًا فَلَمْ نُعَالِجْهُ حَتَّى صَارَ إِلَى الْعَافِيَةِ ، قَالَتْ: فَقَالَ لِي: أُحَدِّثُكِ يَا فَاطِمَةُ حَدِيثًا وَاكْتُمِيهِ مَا دُمْتُ حَيًّا ، قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: إِنَّهُ لَمَّا حُبِسْتُ أَتَانِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي: لَيْسَ لِلْعِلْمِ فِي الْجُهَّالِ حَظٌّ ، إِنَّمَا الْعِلْمُ طَرَقَهُ الْأَعْضَاءُ ، قَالَ: فَرَفَعْتُ إِلَى الْقَائِلِ رَأْسِي ، فَإِذَا هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي: إِنَّ الْوَلِيدَ جَاهِلٌ بِأَمْرِ اللَّهِ قَلِيلُ الرِّعَايَةِ لِحُرُمَاتِ اللَّهِ فَلَا سَمِعَ مَنْ قَالَ: وَهْبَ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْعِلْمِ بِأَمْرِ اللَّهِ مَعَ مَا حَرَّمَهُ مِنْ ذَلِكَ لِيُبَيِّنَ فَضْلَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ فِي الْعِلْمِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ مَنْ جَهِلَ بِأَمْرِ اللَّهِ أَجْزَى وَأَجْدَرَ أَنَّ لَا يُتْرَكَا جَمِيعًا ، قَالَ عُمَرُ فَوَاللَّهِ يَا فَاطِمَةُ مَا أَكَادُ أَنْ أَغْضَبَ إِلَّا وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَائِمًا يُخَاطِبُنِي تِلْكَ الْمُخَاطَبَةَ "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)