333 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عَمَّارِ الْحَنَفِيِّ، أَنَّ ابْنَ خَالَتِهِ ⦗ص: 148⦘ حَدَّثَهُ ، " وَكَانَ صَدِيقًا لِأَبِي هُرَيْرَةَ يَهْدِي إِلَيْهِ تَمَرَاتٍ مِنْ تَمْرٍ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا يَمَامِيُّ لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِكَلِمَةٍ لَعَلِّي أَلَّا أَكُونَ تَكَلَّمْتُ بِهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْيَمَانِ ، وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهَا مِنْ تَوَادٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ إِنَّ تِلْكَ الْكَلِمَةَ عَظِيمَةٌ ، وَمَا هِيَ قَالَ: بَلَى كَانَ لِي صِدِّيقٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ تَاجِرًا ، وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالَ فَمَرِضَ ، فَخَشِيتُ عَلَيْهِ الْمَوْتَ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ ، فَأَتَيْتُهُ بُكْرَةً ، فَلَمَّا قُمْتُ قُلْتُ: لِلْخَادِمِ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى فُلَانٍ ، قَالَ: فَسَمِعَ صَوْتِيَ ، فَقَالَ: قَدْ أَتَانِي أَبُو هُرَيْرَةَ يَا مُحَمَّدُ إِذَا بِهِ رَمَانِي لَا أَسْتَطِيعُ ، قَالُوا لَهُ: لَا يَسْتَطِيعُ هُوَ مَرِيضٌ فَرَجَعْتُ وَأَنَا مُغْضَبٌ ، فَمُرَّ عَلَيَّ بِجِنَازَةٍ مِنَ الْعَشِيِّ ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ لِجِنَازَةٌ بَعِيدَةٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَكَانَتْ لِي أُنَيْسَةٌ يَعْنِي سَارِيَةً أُصَلِّي إِلَيْهَا فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَتَيْتُهَا فَصَلَّيْتُ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَا كُتِبَ لِي ، ثُمَّ غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، فَأَتَانِي رَجُلَانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَتِي وَاحْتَمَلَانِي ، حَتَّى وَقَفَا بِي عَلَى النَّارِ ، فَجَعَلَا يَدْفَعَانِي فِيهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ نَفْسِي هَهُنَا ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نِهَايَتِهِ قَالَ: فَانْصَرَفَا بِي إِلَى الْجَنَّةِ ، فَإِذَا أَنَا بِهِ أَوَّلُ النَّاسِ ، فَاسْتَقْبَلَنِي فَقُلْتُ: مَا أَدْخَلَكَ مُدْخَلَكَ هَذَا؟ قَالَ: بِكَلِمَتِكَ الَّتِي تَكَلَّمْتَ بِهَا أَمْسِ ، وَزَعَمَ يَحْيَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ حَتَّمَ عَلَى اللَّهِ أَكْذَبَهُ "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)