وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمْ يُعَاهِدْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةَ أَحَدًا» وَقَالَ السُّدِّيُّ: «لَمْ يُعَاهِدِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ هَذَا إِلَّا مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ قَبْلُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَذَا وَإِنْ كَانَ قَدْ رُوِيَ فَالصَّحِيحُ غَيْرُهُ قَدْ عَاهَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الْآيَةِ جَمَاعَةً مِنْهُمْ أَهْلُ نَجْرَانَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ «عَاهَدَهُمْ وَكَتَبَ لَهُمْ سِتَّةَ عَشَرَ قَبْلَ وَفَاتِهِ صلى الله عليه وسلم بِيَسِيرٍ» وَقَدِ اعْتَرَضَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فَقَالُوا قَدْ أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَهْلَ نَجْرَانَ إِلَى الشَّامِ بَعْدَ أَنْ أَمَّنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا أَلَّا يُحْشَرُوا فَأَرَادُوا بِهَذَا الطَّعْنِ عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه وَهَذَا جَهْلٌ مِمَّنْ قَالَهُ أَوْ عِنَادٌ لِأَنَّ الْأَعْمَشَ رَوَى عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ نَجْرَانَ وَكَتَبَ لَهُمْ أَنْ لَا يُحْشَرُوا ثُمَّ كَتَبَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)