بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ التَّاسِعَةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ} [التوبة: 120] مَذْهَبُ ابْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ نَسَخَهَا وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً وَمَذْهَبُ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَيْسَ هَاهُنَا نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ وَأَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى تُوجِبُ إِذَا نَفَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوِ احْتِيجَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَنْفَرُوا لَمْ يَسَعْ أَحَدًا التَّخَلُّفُ وَإِذَا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً تَخَلَّفَتْ طَائِفَةٌ، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ ⦗ص: 528⦘، وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 527)