كَمَا قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ ⦗ص: 752⦘ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: انْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا فَقُلْتُ: أَنْبِئِينِي بِقِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟، قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} [المزمل: 1] عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى أَصْحَابِهِ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ فَأَمْسَكَ اللَّهُ تَعَالَى خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أَنْزَلَ التَّخْفِيفَ فِي أَخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ أَنْ كَانَ فَرِيضَةً " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُخْتَصَرٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَبَيَّنَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ فَرْضًا عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ نُسِخَ وَقَوْلُ عَائِشَةَ حَوْلًا يُبَيِّنُ لَكَ مَا فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِمَّا يُشْكَلُ عَلَى قَوْمٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُمْ: صَلُّوا كَذَا إِلَى حَوْلٍ، أَوْ قِيلَ لَهُمْ: صَلُّوا كَذَا ثُمًّ نُسِخَ بَعْدُ فَقَدْ كَانَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: صَلُّوا كَذَا أَنَّهُ إِلَى وَقْتِ كَذَا وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّسْخُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 751)