الماعون وذلك مندوب إليه ومع هذا إطلاقه يقتضي الوجوب.

‌‌مقتضى الأمر عند الإِطلاق:
‌‌2 - فصل
وإذا ثبت أن له صيغة مبيّنة له تدل بمجردها على كونه أمرًا، فهل يدل إطلاقها على الوجوب أم لا؟
نقل أبو الحارث إذا ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب العمل به، فظاهر هذا أنه يقتضي الوجوب.
وكذلك نقل صالح عنه فيمن صلَّى خلف الصف وحده يعيد الصلاة "أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا صلّى خلْفَ الصفِّ وحده أن يعيد الصلاة"(1)
وكذلك نقل إبراهيم بن الحارث، إذا أخرج القيمة من الزكاة أخشى أن لا يجزيه، لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بكذا وكذا.
نقل صالح في كتاب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ}(2) فالظاهر يدل على أنه إذا ابتاع شيئًا أشهد، فلمّا تبايع الناس وتركوا الإِشهاد استقر حكم الآية على ذلك.
ونقل الميموني عنه وقد سأله عن قول النبي صلى الله عليه وسلم "إذَا أمَرْتُكُم بِأَمْرٍ فأْتُوا--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود كتاب الصلاة - باب الرجل يصلي وحده خلف الصف 1/ 439 حديث 682، وسنن ابن ماجة - كتاب إقامة الصلاة باب صلاة الرجل خلف الصف وحده 1/ 320 حديث/ 1003. وسنن الترمذي - أبواب الصلاة - باب ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده 1/ 146 حديث 230.
(2) سورة البقرة 282.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)